vidIQ بالعربي: اختبرناه على كلمات عربية حقيقية — وهذي الأرقام
By adawatly · 10/21/2026
السؤال الذي يسبق كل اشتراك في أداة سيو يوتيوب: هل تفهم العربية أصلًا؟ وأغلب ما يُكتب عن vidIQ↗ بالعربية ترجمة لصفحات إنجليزية لا تلمس السؤال.
فبدل النقل، شغّلنا الأداة. سحبنا بيانات كلمتين عربيتين في 13 أكتوبر 2026 من حساب مشترك فعلي، وسجّلنا ما أخرجته بالضبط. وما يلي أرقام مقيسة لا انطباعات.
الاختبار الأول: «وصفات طبخ» — صفر
بدأنا بموضوع لا يشكّ أحد في ضخامته على يوتيوب العربي. والنتيجة:
| المؤشّر | القيمة |
|---|---|
| حجم البحث | 0 من 100 |
| البحث الشهري المقدَّر | أقل من 750 |
| المنافسة | 52 من 100 |
| الكلمات المقترحة | صفر |
| توزيع الدول | لا شيء |
لو توقّفنا هنا لخرجنا بخلاصة خاطئة: «vidIQ لا يرى العربية». ولهذا أعدنا الاختبار بكلمة ثانية.
الاختبار الثاني: «تعلم اللغة الانجليزية» — بيانات كاملة
الصورة انقلبت تمامًا:
| المؤشّر | القيمة |
|---|---|
| البحث الشهري المقدَّر | 60,967 |
| حجم البحث | 71.4 من 100 (مرتفع) |
| المنافسة | 55 من 100 |
| التغيّر عن الشهر السابق | −4.8% |
| الكلمات المقترحة | 20 كلمة عربية |
| تاريخ البيانات | 12 أكتوبر 2026 — أي أمس |
فالأداة لا تعجز عن العربية. تغطيتها متفاوتة بحسب العبارة نفسها. وهذا يقود إلى أول درس عملي: الصفر في vidIQ لا يعني «لا أحد يبحث»، بل قد يعني «هذي العبارة ليست في فهرسي». ولا تُسقِط فكرة محتوى لأن كلمة واحدة أعطت صفرًا — جرّب ثلاث صياغات قبل الحكم.
المفاجأة: جمهورك ليس في الخليج
أنفس ما أخرجه الاختبار ليس حجم البحث بل توزيع الدول. فلكلمة «تعلم اللغة الانجليزية»:
| الدولة | النصيب من البحث |
|---|---|
| المغرب | 42.1% |
| مصر | 21.1% |
| الجزائر | 10.5% |
| تركيا | 5.3% |
| السعودية | 5.3% |
المغرب والجزائر ومصر مجتمعة نحو 74% من الطلب، والسعودية واحد من عشرين. وحين قيّدنا الاستعلام بالسعودية وحدها جاء الرقم 3,067 بحثًا شهريًا مقابل 60,967 عالميًا — أي 5% بالضبط.
وهذا يخالف ما يفترضه كثير من صنّاع المحتوى العربي، إذ يوجّهون المحتوى إلى الخليج لأن الإعلان فيه أغلى. والرقم يقول إن المشاهدة في المغرب العربي ومصر. والقرار بينهما ليس بديهيًا: جمهور أكبر بعائد إعلاني أقلّ للألف مشاهدة، أم جمهور أصغر بعائد أعلى؟ لكن أن تتخذ القرار وأنت تعرف الأرقام خير من أن تتخذه بالحدس.
فخّ الهمزة: نصف بحثك يضيع
في قائمة الكلمات العشرين ظهر ما يستحق التوقّف:
- تعلم اللغة الانجليزية (بلا همزة) — 60,967 بحثًا شهريًا
- تعلم اللغة الإنجليزية (بالهمزة) — 4,739 بحثًا شهريًا
الكلمات نفسها والمعنى نفسه، والفارق ثلاثة عشر ضعفًا — لأنهما مدخلان منفصلان في الفهرس. فمن كتب عنوانه بالهمزة ظنًّا أنه الأصحّ إملائيًا استهدف الصيغة الأقلّ بحثًا.
والدرس أبعد من الهمزة: الألف المقصورة والياء، والتاء المربوطة والهاء، و«ه» و«ة» في النهايات — كلّها تقسم حجم البحث العربي بين صيغ لا يوحّدها المحرّك. فاستهدف الصيغة التي يكتبها الناس لا التي يصحّحها المعلّم، وضع الصيغة الثانية في الوصف والوسوم لتلتقط الباقي.
اتجاهات متناقضة داخل الموضوع الواحد
الأداة تعطي نسبة التغيّر عن خط الأساس، والأرقام لا تتحرّك في اتجاه واحد:
| الكلمة | البحث الشهري | التغيّر |
|---|---|---|
| اللغة الانجليزية | 10,108 | +88.4% |
| تعلم الانجليزية من الصفر | 16,976 | +32.1% |
| تعلم الانجليزية | 44,816 | +24.5% |
| تعلم اللغة الانجليزية من الصفر | 23,623 | −17.4% |
لاحظ السطرين الأخيرين: الصيغتان متقاربتان جدًّا، وإحداهما ترتفع 32% والأخرى تهبط 17%. فاختيار الصياغة ليس تفصيلًا تجميليًّا.
وأفضل فرصة في القائمة كانت «تعلم الانجليزية»: 44,816 بحثًا بمنافسة 43.5 فقط — أي حجم كبير بمزاحمة أقلّ من الصيغة الأطول التي يستهدفها الجميع.
منحنى الزخم: متى تنشر
الأداة تعطي مشاهدات الساعة يوميًا لثمانية وعشرين يومًا. ولموضوعنا:
- 22 سبتمبر: 15,960 مشاهدة/ساعة — الذروة
- 11 أكتوبر: 1,894 مشاهدة/ساعة
هبوط 88% في ثلاثة أسابيع. والسبب واضح لمن يعرف الموسم: ذروة العودة للدراسة ثم انطفاء. ومن نشر في منتصف أكتوبر دخل السوق بعد انصراف الجمهور.
وهذا وحده يبرّر أداة كهذه: الفرق بين النشر في 20 سبتمبر و20 أكتوبر — لنفس الفيديو ونفس الجودة — ثمانية أضعاف في حركة البحث.
كيف تقرأ أرقام vidIQ دون أن تخدعك
الأداة تعطي ثلاثة أرقام لكل كلمة، وأكثر المشتركين يقرؤون واحدًا منها ويتجاهل الباقي — وهنا يبدأ الخطأ.
حجم البحث يقيس كم يُبحث عن الكلمة. والمنافسة تقيس كم فيديو يستهدفها. والدرجة الإجمالية تجمع الاثنين. والخطأ الشائع ملاحقة أعلى حجم بحث، وهو أسوأ ما يفعله قناة صغيرة: الكلمة عالية الحجم تعني أن قنوات ضخمة تزاحمك عليها، وفيديوك الجديد يُدفن تحتها.
انظر المثال من بياناتنا: «تعلم اللغة الانجليزية» حجمها 71.4 ومنافستها 55، فدرجتها 60.9. أما «تعلم الانجليزية» فحجمها أقلّ قليلًا (69.4) لكن منافستها 43.5، فدرجتها 64.3 — أعلى. أي أن الكلمة الأقلّ بحثًا هي الفرصة الأفضل، لأن المزاحمة عليها أخفّ بكثير.
والقاعدة لمن تحت عشرة آلاف مشترك: اختر بالدرجة الإجمالية لا بحجم البحث، وفضّل المنافسة تحت 45 ولو نزل الحجم. فمركز متقدّم في كلمة متوسطة خير من المركز الخمسين في كلمة ضخمة.
كيف تستعملها عمليًا — في ربع ساعة
الأداة تُهدر إن فتحتها بلا خطة. وهذي طريقة تنتهي بقرار لا بقائمة:
- ابدأ بثلاث صياغات لفكرتك لا واحدة — بالهمزة وبدونها، ومختصرة ومطوّلة. سترى فورًا أيّها في الفهرس وأيّها لا، وأيّها يحمل الحجم الأكبر.
- انظر توزيع الدول قبل كتابة السيناريو، لا بعده. فمحتوى يذهب 42% من طلبه للمغرب يُكتب بأمثلة ومراجع تخاطب ذلك الجمهور، لا بأمثلة خليجية.
- راجع منحنى الزخم قبل تحديد موعد النشر. إن كان المنحنى هابطًا منذ أسبوعين فالموسم انتهى، وتأجيل الفيديو للموسم القادم خير من نشره في وادٍ خالٍ.
- اختر كلمة واحدة للعنوان — الأعلى درجة إجمالية لا الأعلى حجمًا — وضع ثلاثًا من الباقي في الوصف والوسوم.
- سجّل الرقم قبل النشر. بعد شهر قارن أداء الفيديو بما توقّعته الأداة؛ هكذا تعرف إن كانت تقديراتها تصدق في مجالك أنت، لا في مجال عام.
والخطوة الأخيرة هي التي يتجاهلها الجميع، وهي الوحيدة التي تحوّل الأداة من مصدر أرقام إلى مصدر قرارات صحيحة في مجالك.
حدود ما رأيناه — بصراحة
لا نقدّم هذا على أنه اختبار شامل، وهذي حدوده:
- كلمتان فقط في يوم واحد. كافيتان لإثبات أن العربية مدعومة وأن التغطية متفاوتة، وغير كافيتين لقياس نسبة التغطية.
- تفاوت في حداثة البيانات: أغلب الصفوف من 11 و12 أكتوبر، لكن صفًّا واحدًا («قواعد اللغة الانجليزية») بيانات من 23 أبريل — عمرها ستة أشهر. فانظر تاريخ كل صفّ قبل أن تبني عليه.
- ثمانية من عشرين من الكلمات المقترحة رجعت بأقلّ من 750 بحثًا، أي بلا رقم مفيد. فحتى داخل موضوع مغطّى جيدًا، 40% من المقترحات بلا بيانات.
- الأرقام تقديرية لا قراءة من يوتيوب مباشرة. تصلح للمقارنة بين كلمة وأخرى، لا كحقيقة مطلقة.
فهل يستحق؟
نعم إن كنت تنشر على يوتيوب بالعربية بانتظام وتريد أن تعرف ما يُبحث عنه فعلًا، ومن أي بلد، ومتى يبلغ ذروته. وبيانات توزيع الدول وحدها قد تغيّر خطّتك.
لا إن كنت تنشر فيديو أو اثنين شهريًا — لن تستهلك ما يكفي ليعود عليك السعر. ولا إن كان جمهورك محدّدًا سلفًا ولا تبحث عن توسّع.
والخطة المجانية تكفي لتجربة ما سبق. جرّب ثلاث كلمات من مجالك قبل أن تدفع، وانظر: هل ترجع ببيانات أم بصفر؟ ذاك وحده يخبرك إن كان مجالك مغطّى عربيًا أم لا.
ماذا لو كان مجالك غير مغطّى؟
احتمال قائم، وقد رأيناه بأعيننا في «وصفات طبخ». وليس نهاية الطريق.
أول ما تفعله: جرّب المصطلح الإنجليزي لمجالك. فكثير من المواضيع التقنية والطبية والمالية يبحث عنها العربي بالكلمة الإنجليزية نفسها مكتوبة بحروف عربية أو لاتينية. والفهرس يغطّي الإنجليزية تغطية أوسع، فتحصل على تقدير للطلب ولو بطريق غير مباشر.
وثانيًا: اعتمد على بيانات قناتك أنت. يوتيوب استوديو يعطيك مصادر الزيارات وعبارات البحث التي وصلت منها المشاهدات فعلًا — وهي بيانات حقيقية لا تقديرية، وأدقّ من أي أداة خارجية لأنها من قناتك تحديدًا. والأدوات تصلح لاستكشاف ما لم تجرّبه، أما ما جرّبته فبياناتك أصدق.
وثالثًا: اقرأ تعليقات جمهورك. الأسئلة المتكرّرة في التعليقات طلبٌ مؤكَّد من جمهور موجود — ولا تحتاج أداة لتراه. وكثير من أنجح الفيديوهات العربية وُلد من تعليق تكرّر عشر مرات.
الخلاصة في أربعة أسطر
- vidIQ يدعم العربية فعلًا — 60,967 بحثًا شهريًا و20 اقتراحًا عربيًا لكلمة واحدة.
- لكن التغطية متفاوتة — «وصفات طبخ» رجعت بصفر وصفر اقتراحات. الصفر يعني «غير مفهرَس» لا «لا طلب».
- جمهور المحتوى العربي في المغرب ومصر لا في الخليج — 74% مقابل 5%.
- الهمزة تقسم بحثك — صيغتان لنفس الكلمة بفارق ثلاثة عشر ضعفًا.
اقرأ أيضًا: مراجعة VEED وأدوات السيو بالذكاء الاصطناعي وبرومبت اختيار المقاطع القصيرة.
أفضل الأدوات الجديدة كل أسبوع
رسالة واحدة أسبوعيًا: أبرز الأدوات التي أضفناها، وما يستحق تجربته فعلًا، ونصيحة عملية واحدة. بلا حشو ولا إعلانات.
لا نشارك بريدك مع أحد، وتستطيع إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة من أي رسالة.